timekeeperkw | INSTAGRAM | MAY 21

مزولة المسجد الأقصى ربما لا ينتبه الكثيرون إلى وجود مزولة (ساعة شمسية) أعلى البائكة الجنوبية لمسجد قبة الصخرة، إنها مزولة المسجد الأقصى التي يعود تاريخها إلى العام 1927 بحسب التسجيل الوحيد المتداول على الانترنت لا تزال هذه المزولة موجودة أعلى البائكة الجنوبية التي تصعد من المسجد القبلي إلى مسجد قبة الصخرة وترتفع عن الأرض حوالي ثمانية أمتار وقد حفرت على قطعة رخامية ذات شكل هندسي مميز من خمسة أضلاع غير متساوية الأطوال (100×150 سم) وعليها خطوط منقوشة تمثل الساعة وأوقاتها، إضافة إلى عمود معدني بطول 25 سم يمثل الشاخص الرئيسي للمزولة ويعود شرف بناء مزولة الأقصى هذه إلى المهندس رشدي الإمام عضو المجلس الإسلامي الأعلى آنذاك, كساعة يُستدل بها على الوقت أثناء النهار ويستعان بها على معرفة أوقات الصلاة حيث لم تكن الساعات الحديثة قد انتشرت بعد أو لم تكن متاحة إلا للأثرياء دقة المزولة 
عمد المؤقتون المسلمون إلى استخدام هذه الأداة لتحديد وقت صلاتي الظهر والعصر حيث كان أغلبهم من الفلكيين أو أصحاب الخبرة الفلكية التي تؤهلهم لهذه المهمة. وقد برع في هذه المهمة الفلكي المشهور علاء الدين بن الشاطر الدمشقي منتصف القرن الرابع عشر الميلادي وحيث إن المزولة أو الساعة الشمسية لا تعطي نفس وقت الساعة الميكانيكية الحديثة، فقد يظن البعض أنها ليست ساعة دقيقة، لما يقع فيها من خلاف مع وقت الساعة. غير أن ذلك ليس صحيحاً، فالمزولة تعطينا الوقت الطبيعي للشمس وبحسب الفصل من السنة فهي تتعامل مع شمس تكمل دورتها مرة كل 24 ساعة وبذلك تقطع الأرض أثناء دورانها حول نفسها 15 درجة كل ساعة. لكنه بسبب مدار الأرض البيضوي فإن الأخيرة تقترب من الشمس وتبتعد بحسب الفصل وهذا يؤدي بدوره إلى تسريع الأرض بالقرب من الشمس وإبطائها بالبعد عنها وفي دراسة قدمها أحد الفلكيين لمؤتمر تاريخ العلوم بإسطنبول عام 2015 تم إثبات دقة صناعة مزولة الأقصى وصلاحيتها للعمل حتى وقتنا الحاضر بعد دراسة العناصر المختلفة لمكونات هذه المزولة من ميل الشاخص وزاويته وميل حائط البائكة عن اتجاه الجنوب وتقسيم زوايا الساعات حوله، فتطابقت نتائج الصور التي التقطت لها في مواعيد محددة من النهار مع الحسابات العلمية لهذه الأوقات، وذلك بعد طرح فروق الأوقات المعطاة في الجدول من الوقت الذي يقرؤه ظل المزولة ليطابق ذلك مع وقت الساعة الميكانيكية التي نستخدمها في حياتنا اليومية المصدر: الجزيرة الأخبارية #فلسطين